|
27 عرض لشاشات في الضفة وغزة خلال شهري حزيران وتموز لفيلم طلاق
قامت مؤسسة شاشات بالتعاون مع محامي/ات مركز المرأة للارشاد
القانوني والاجتماعي بسبعة عشرون عرضا لـفيلم "طلاق على الطريقة
الإيرانية"
للمخرجتان كيم لونجينوتو وزيبا مير-حسيني،
في 26 مركز ومؤسسة تعنى بشؤون المرأة والشباب في مدن وقرى ومخيمات
الضفة الغربية وغزة. وتمت عروض المخيمات بالتنسيق مع مؤسسة شمل.
وشاهد الفيلم تقريبا 800 مشاركة/ك، ووثق الفيلم لحظات ولمحات
انسانية فيها الكثير من المآسي، وأيضا المفارقات المضحكة في محكمة
للشؤون العائلية في طهران، حيث أمضت مخرجتا الفيلم عدة أسابيع
لتوثيق قوة المرأة وابداعها في الدفاع عن حقوقها وكرامتها، والذي
يتنافى مع الصورة التقليدية للمرأة المسلمة بأنها مسلوبة الارادة وأثار
فيلم " طلاق على الطريقة الايرانية " للمخرجتان كيم لونجينوتو
وزيبا مير-حسيني، مشاعر متضاربة في العروض.
وأثار الفيلم مشاعر متضاربة حيث
تبع الفيلم الذي تراوحت مدته 90 دقيقة نقاشات مستفيضة دامت حوالي
ساعتين، وتمحورت النقاشات حول مدى تقارب وضع المرأة الفلسطينية
بوضع المرأة الايرانية، واهمية ايجاد قوانين تستطيع حماية حق
الزوجة والزوج وايجاد التوازن في مسؤوليات كل منهما في العائلة،
اضافة الى
تعريف الطلاق وأسبابه والحالات التي يجوز بها، وحقوق المرأة ما بعد
الطلاق.
وشرح المحاميين/ات للمشاركات والمشاركين الاختلاف بين القوانين
المطبقة في إيران والمطبقة في فلسطين بالتركيز على قانون الأحوال
الشخصية الفلسطيني وارتكاز كلا القانونين على الشريعة الإسلامية.
وتم التطرق لقضية الإتهام بالشرف (قذف المحصنات) وضرورة تنفيذ حكم
الحبس في حق من يقذف، لما له من تبعات وخيمة على حياة المرأة.
وناقشت المشاركات تبعات الزواج المبكر الناتجة عن قلة الوعي وعدم
الاستعداد النفسي لأعباء ومسؤوليات الزواج،
والتشديد على ضرورة رفع سن الزواج الى 18 عاما.
مؤكدين على اهمية انهاء الفترة التعليمية للفتاة لكي تصل الى مرحلة
من النضج تؤهلها لتقييم شخصية الرجل المناسب ليكون شريك حياتها
وتحمل مسؤولية تربية أطفالها او الجمع ما بين مسؤولية الأسرة
ومسؤولية العمل في ذات الوقت.
وركزت المشاركات على أهمية تفادي مشاكل الطلاق من خلال اختيار
المرأة للشريك المناسب، وأهمية وجود التفاهم والتواصل والاحترام
المتبادل بين الزوجين.
أيضا تم التطرق الى عدة قضايا كتعدد الزوجات حيث تلزم الشريعة
الإسلامية موافقة الزوجة الأولى ورضاها وهذا أيضا ما يجب أن يلزمه
القانون، أيضا قضية الحضانة مع التأكيد على حق الأم بالحضانة
وضرورة تعديل القوانين التي تحرم الأم من هذا الحق، والمهر المؤجل
حيث تمت المقارنة بين إجراءات المحكمة الإيرانية التي تحكم بدفعه
قبل الحكم بالطلاق وهذا غير مطبق حيث تقوم المحكمة الفلسطينية
بإقرار الطلاق ومن ثم دفع المؤجل.
ولمست المشاركات تحيز رجال السلطة الدينية للرجال حيث تؤمر النساء
برعاية الزوج والإهتمام به، وأيضا الصلاحيات المعطاة لقاضي المحكمة
الشرعية الإيرانية في البت في القضايا الجزائية كالعنف والإيذاء
وهو ما ليس مطبق في المحاكم الشرعية الفلسطينية، واعتبار قضية
العقم لدى الرجل وعجزه عن النفقة سببا يجيز فيه القاضي التفريق في
القانون الفلسطيني.
وأكدت المشاركات على ضرورة تعديل قانون الأحوال الشخصية الأردني
1976 المعمول به في فلسطين بما يتناسب وإنصاف المرأة.
وأوصت المشاركات بالاستمرار في عرض مثل هذه الأفلام التي تطرح
قضايا تهم المرأة وتزيد من ثقافتها وعلمها بالتشريعات. فمن خلالها
يتم التعرف على الثقافات الأخرى وتجارب الشعوب المختلفة. كما تم
التشديد على عقد لقاءات ومحاضرات توعوية للنقاش حول حقوق المرأة و
المشاكل الحياتية التي تواجهها.
ويذكر أن العرض جاء ضمن برنامج مؤسسة شاشات للعروض السينمائية
التوعوية، والتي تركز في عملها على سينما المرأة، وأهميتها،
وأبعادها في طرح مفاهيم اجتماعية، حول تصورات عن ماهية النوع
الاجتماعي، والقيم الثقافية الناتجة عن هذا التصور.
"شاشات" مؤسسة غير ربحية، وغير حكومية، مسجلة رسمياَ في فلسطين.
تركز في عملها على
سينما المرأة، وأهميتها، وأبعادها في طرح مفاهيم اجتماعية، حول
تصورات عن ماهية النوع الاجتماعي، والقيم الثقافية الناتجة عن هذا
التصور.
تعتقد "شاشات" أن عدم المساواة بين الجنسين قضية متأصلة في المنظور
الثقافي التقليدي عن المرأة، المتجذر لا تلقائياً في المجتمع،
ويؤثر هذا على فرص المرأة في التعليم، الصحة، الإبداع، وكامل
القضايا التي تساهم في تطورها، وتحسين حياتها، والمحافظة على
كرامتها، كما يؤثر على صانعي القرار، ومعظم المؤسسات، التي لها
تأثير على عملية التنمية المجتمعية وبناء مجتمع عادل.
كما تعتقد "شاشات"، أن الثقافة والإعلام تلعبان دوراً مهماً في
تشكيل المعتقدات والمفاهيم الثقافية، والرأي العام، حول المرأة
ومكانتها الاجتماعية. فهما عاملان رئيسان من العوامل المؤثرة،
التي تستطيع أن تتدخل، في طبيعة الصورة النمطية عن المرأة.
وتستطيع الثقافة والسينما إتاحة فضاءات واحتمالات للمساواة، بين
المرأة والرجل، والوصول إلى فرص اجتماعية واقتصادية، تكفل للمرأة
الكرامة والتطور، بالإضافة إلى مجالات التعبير الإبداعي، عن حياتها
وأحلامها وآمالها.
ويعتبر عرض ونقاش سينما المرأة، خطوة فاعلة في محاولة إيجاد تصورات
وأنماط بديلة، تتحدى المفاهيم والسلوكيات التي تحد من، وتحاصر دور
المرأة والرجل في المجتمع في أنماط وقوالب، تؤثر على جميع مجالات
الحياة، المرتبطة بهذين الدورين.
من جهة أخرى يعمل مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي على
معالجة أسباب العنف المرتبط بالنوع الاجتماعي وأثاره على المجتمع،
ومعالجة آثار الإهمال التاريخي والموروث الثقافي والاجتماعي السلبي
المرتبط بوضع المرأة الفلسطينية.
ومن جهته اعتبر مركز شمل بأن هذه العروض كانت نوعية، وتميزت عن
العروض التي قامت بها شمل من خلال ناديها السينمائي في مخيمات
الضفة الغربية وقطاع غزة، وتاسس مركز شمل عام 1999 كمؤسسة بحثية
متخصصة في موضوع اللاجئين والشتات الفلسطيني، حيث تعتبر من
المؤسسات الرائدة في العمل الأكاديمي والأهلي.
ويذكر أن معظم العروض تمت من خلال منحة من الممثلية الهولندية.
|